قداس عيد الميلاد في مدينة غزة

قداس عيد الميلاد في مدينة غزة

قداس عيد الميلاد في مدينة غزة

منذ أوائل التسعينيات ، كان للبطريركية اللاتينية في القدس تقليد زيارة رعية العائلة المقدسة في غزة والاحتفال بعيد الميلاد مع ابناء الرعية، وذلك قبل أيام قليلة من عيد الميلاد. ومنذ حصار غزة في عام 2007 ، اصبحت هذه الزيارة أكثر ضرورة من ذي قبل وأصبحت وسيلة للكنيسة كي تٌطمئن مؤمنيها بأنهم غير منسيين.

الأحد 16 كانون الأول / ديسمبر 2018 ، قام وفد من البطريركية اللاتينية برئاسة رئيس الأساقفة بييرباتيستا بيتزابالا ، المدبر الرسولي للبطريركية اللاتينية ، بالسفر من القدس إلى غزة للإحتفال في قداس عيد الميلاد في كنيسة العائلة المقدسة. ولساعات قليلة في ذلك اليوم ، استطاع المؤمنين الذين كانوا حاضرين أن ينسوا مشاكلهم اليومية وأن يفرحوا معاً لولادة المخلص ، مع أسقف أورشليم.

بدأت الزيارة إلى الرعية بعد ساعة ونصف من الموعد المقرر. حيثُ تستغرق الرحلة من القدس إلى نقطة تفتيش إيريز في شمال قطاع غزة عادةً ساعة بالسيارة. ولكن بسبب الأحداث الأخيرة والسابقة ، تم وضع غزة في حالة تأهب قصوى ، وأصبحت الحركة من وإلى القطاع أكثر تدقيقا واكثر صعوبة.

وعند وصوله إلى المعبر في داخل غزة كان باستقباله ، وفد من المؤمنين ، إلى جانب كاهن الرعية الأب ماريو دا سيلفا ، ونائبه الأب يوسف أسعد. وعند وصولهم الى ساحة الكنيسة كان بانتظارهم مجموعة كبيرة من المؤمنين والرهبانيات الثلاثة التي تخدم الرعية والمدارس هناك ؛ وهم راهبات الكلمة المتجسد ، راهبات الوردية وراهبات المحبة (الام تريزا) و مجموعة الكشافة بمعزوفاتها الجميلة التي تُطرب بها الجميع في جميع المناسبات.

بعد ذلك بوقت قصير ، تم الاحتفال بقداس عيد الميلاد في كنيسة العائلة المقدسة. ترأسه رئيس الأساقفة بيتزابالا إلى جانب الأسقف بولس ماركوتسو وبعض كهنة البطريركية اللاتينية (منهم أمين سر البطريركية الأب ابراهيم شوملي، وأمين عام المدارس المسيحية الأب إياد طوال، ولفيف من الكهنة والشمامسة) ورهبنة الكلمة المتجسد (الاب ماريوا دا سيلفا، الاب يوسف اسعد والاب بولس دي سانتو).

” قاله رئيس الأساقفة بيتسابالا في عظته نحن نعلم جيدا أنكم لا تستطيعون زيارة بيت لحم معنا” لذلك “لقد جئنا إلى هنا اليوم للاحتفال بعيد الميلاد معكم”.

في كل عام خلال الإجازات ، يجب أن يُمنح المسيحيون الفلسطينيون في غزة تصاريح خاصة من قبل السلطات العسكرية الإسرائيلية ، من أجل أن يحتفلوا بالاعياد في بيت لحم والقدس في عيد الميلاد وعيد الفصح. وهذا العام تمت الموافقة على 500 تصريح ولكن تم منح 250 تصريحا فقط.

وفي حديثه عن معنى عيد الميلاد ، قال المدبر الرسولي إنه “خلال زمن المجيء ، نسمع دائمًا كلمات مطمئنة عن السلام والفرح لا يمكننا رؤيتها في واقعنا” ، وتابع: “لكي نرى هذه الكلمات على قيد الحياة ، يجب أن يكون لدينا الإيمان لأن كل شيء جيد ومثمر نستطيع ان نراه اليوم هو نتيجة لإيمان الناس البسطاء الذين قاموا بأعمال بسيطة وآمنوا بإرادة الله “.

“عيد الميلاد هو الوقت الذي يقوي إيماننا للقيام بأشياء مثمرة لم تكن موجودة من قبل” .

بعد القداس ، قدم ابناء الرعية بعض النشاطات التي حضروها من قبل لهذه المناسبة العزيزة على قلوبهم والتي شملت تمثيل في مسرحية الميلاد ، والعزف على الآلات الموسيقية ورقص الدبكة التقليدية.

لنصلي اعزائنا من اجل مسيحي غزة، من اجل ان يبعث طفل المغارة الرجاء والفرح والسلام في قلوب اخوتنا اخل غزة المحاصرين.